الامم المتحدة 14 اكتوبر 2010 (شينخوا) دعت الصين اليوم (الخميس) الدول المتقدمة الى " الرفع السريع " لقيمة مساعداتها الانمائية الرسمية لافريقيا من اجل الوفاء بالأهداف التى تعهد بها المجتمع الدولي ، والاحتياجات الفعلية لافريقيا.
جاءت هذه الدعوة خلال خطاب وانغ مين، نائب الممثل الصيني الدائم لدى الامم المتحدة، فى الجمعية العامة للامم المتحدة في اجتماع لمناقشة كيفية تدعيم الشراكة مع افريقيا من اجل تعزيز التنمية في القارة.
وحث وانغ العالم المتقدم على " سرعة الوفاء بتعهداته بتقديم المساعدة"، قائلا انه "على الرغم من الزيادة الطفيفة في اجمالي حجم المساعدات الانمائية الرسمية لافريقيا في السنوات الاخيرة، الا انها لا تزال أقل بكثير من الاهداف التي تعهد بها المجتمع الدولي ، والاحتياجات الفعلية لافريقيا".
واضاف انه " يتعين على الدول المتقدمة عاجلا رفع مستوى المساعدات الانمائية الرسمية الى 0.7 في المائة من اجمالي الدخل الوطنى ، وزيادة فتح اسواقها امام نظيراتها في افريقيا ، وخفض او الغاء ديون الاخيرة ، وزيادة نقل التكنولوجيا والاستثمار حتى يتسنى تحسين قدرتها على تحقيق التنمية المستقلة".
ومن ناحية اخرى، دعا وانغ الى "احترام حق تقرير المصير للدول الافريقية".
واضاف ان "الدول الافريقية قطعت شوطا كبيرا من خلال جهودها القوية لزيادة الوحدة من اجل تعظيم قوتها ، والسعي الى تحقيق السلام والإستقرار الإقليميين، وتحقيق الانتعاش الاقتصادي".
وقال انه "من خلال تقديم المساعدة لافريقيا، يجب على المجتمع الدولي ان يظهر قدرا اكبر من الاحترام لحقائق ومشاعر هذه الدول، والقيام بمزيد من الغاء الشروط ذات الصلة ، وزيادة القدرة على توقع وشفافية هذه المساعدات ، ومعالجة عدم توازن القوى بين المانحين والمتلقين ".
وقال وانغ إن " افريقيا تواجه اليوم فرصا هامة ، وتحديات خطيرة فيما يتعلق بالسلام ، والتنمية ".
واضاف انه منذ اطلاق الشراكة الجديدة لتنمية افريقيا (نيباد) قبل تسع سنوات، بدعم قوى من المجتمع الدولي، حققت الدول الافريقية تقدما عظيما في مجالات مثل البنية التحتية ، والزراعة، والصحة ، والتعليم.
وقال انه " بالرغم من ذلك، وتحت تاثير الازمات المالية ، والغذائية ، وفى مجال الطاقة ، وكذا تغير المناخ، ما زالت تواجه افريقيا مهمة شاقة في تحقيق الاهداف الانمائية للالفية بحلول عام 2015"، مشيرا الى الاهداف الثمانية التي حددتها الامم المتحدة لمكافحة الفقر ، والمعروفة باسم الاهداف الانمائية للالفية، والتي تحدد عام 2015 موعدا نهائيا للوفاء بها.
واضاف " واليوم، فإن معظم القضايا الساخنة الاقليمية التي تؤثر على السلام والاستقرار في افريقيا - في التحليل النهائي - ترجع الى الفقر والتخلف. وتعتقد الصين ان التنمية هى اساس تحقيق السلام في افريقيا"، مضيفا انه "يتعين على المجتمع الدولي زيادة دعمه لافريقيا ، ومساعدتها في تحقيق تقدم أكبر في تطبيق الشراكة الجديدة لتنمية افريقيا ، ومن ثم تعزيز الاستقرار والرخاء في افريقيا".